
أصدرت محكمة تونسية حكمًا غيابيًا اليوم ضد سامي الطرابلسي، المدير الفني السابق لمنتخب تونس، يقضي بسجنه لمدة عامين مع تغريمه مبلغًا ماليًا كبيرًا، على خلفية مخالفات تتعلق بقوانين الجمارك والتعامل بالعملة الأجنبية.
تفاصيل الحكم القضائي
وفقًا لتقارير إذاعة راديو جوهرة التونسية، جاء الحكم بعد تحقيقات مكثفة في مخالفات الطرابلسي التي تضمنت تجاوزات مالية وإدارية، ما أدى إلى توقيع عقوبات مشددة بحقه.
وأكدت المصادر القضائية أن الحكم جاء غيابيًا، مما يعني أن الطرابلسي لم يكن حاضرًا أثناء جلسة النطق بالحكم، لكنه يحق له الطعن خلال الفترة القانونية المحددة.
أسباب العقوبة
وتشير المعلومات إلى أن المخالفات تضمنت استخدامات غير قانونية للعملة الأجنبية، بالإضافة إلى مخالفات تتعلق بالإجراءات الجمركية.
وأوضح المحققون أن هذه التجاوزات تمثل خرقًا مباشرًا للقوانين المالية التونسية، ما استدعى توقيع عقوبات مالية وسجنية على الطرابلسي.
الإقالة من منتخب تونس
يأتي هذا الحكم بعد فترة قصيرة من إقالة الطرابلسي من منصبه كمدير فني للمنتخب الوطني التونسي، عقب خروج الفريق من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، بعد خسارته أمام منتخب مالي بركلات الترجيح.
وكانت تلك المباراة سببًا رئيسيًا في إعادة هيكلة الجهاز الفني للمنتخب، حيث قرر الاتحاد التونسي لكرة القدم تعيين المدرب الفرنسي صبري لموشي لقيادة “نسور قرطاج” استعدادًا للمسابقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026.
مسيرة الطرابلسي مع منتخب تونس
يُذكر أن الطرابلسي سبق له قيادة المنتخب التونسي في نسختي كأس الأمم الإفريقية عامي 2012 و2013، قبل أن يغادر منصبه وقتها، وكان معروفًا بأسلوبه التكتيكي الدفاعي والهجومي، الذي ترك بصماته في تاريخ “نسور قرطاج”.
ردود الأفعال
شهدت وسائل الإعلام التونسية اهتمامًا واسعًا بالحكم، وسط جدل بين الجماهير حول أسباب العقوبة وتوقيت صدورها، خاصة بعد فشل المنتخب في البطولات الأخيرة.
وأكد بعض المراقبين أن الحكم يعكس جهود السلطات التونسية في مكافحة التجاوزات المالية والإدارية داخل المؤسسات الرياضية، وأنه يمثل رسالة واضحة بأن أي مخالفات مالية لن تمر دون مساءلة قانونية.





